السيد محمد تقي المدرسي

118

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

تفصيل القول : 1 - في حالات الخوف والمطاردة ، تُصلّى الصلوات الرباعية قصراً كصلاة المسافر ، سواء كان في السفر أو الحضر ، جماعة أو فرادى . 2 - المقصود بالخوف هو كل خوف يستوجب قصر الصلاة ، أي يكون قصر الصلاة عاملًا مساعداً على التخفيف من وطأة الخوف ، ويعطي فرصة أكبر لمواجهة الموقف . وقد يكون الخوف بسبب الحرب والمواجهة العسكرية ، أو عدو ظالم يتعقبه ، أو قوات أمن تلاحقه للاعتقال ، أو لصوص أو حيوانات مفترسة ، أو ما شاكل . فإذا كان قصر الصلاة في مثل هذه الحالات يساعد على مواجهة العدو ، أو الفرار ، أو الاختباء أو غير ذلك ، فقد وجبت صلاة الخوف . 3 - أما إذا كان الخوف يستولي على الإنسان ولكنه لا يقتضي القصر في الصلاة والإسراع بها ، كما لو كان خائفاً من العدو ، أو في جبهة الحرب ، إلا أنه مستقر في مكان لفترة يستطيع خلالها أداء الصلاة تامة وعلى صورتها المعهودة ، صلاها كذلك إن لم يكن مسافراً . صلاة الخوف 1 - وفي حالة الحرب يستحب أن تصلى صلاة الخوف جماعة حيث ينقسم المسلمون إلى طائفتين ، طائفة يقيمون الصلاة ، وأخرى يواجهون العدو ، وذلك بإحدى الصورتين . الصورة الأولى : أن يصلي الامام بإحدى الطائفتين صلاة كاملة بينما تقوم الطائفة الأخرى بمهامها الحربية ، ثم يصلي الامام صلاة أخرى بالطائفة الثانية حيث تأخذ الطائفة التي صلت مواقعها العسكرية .